ثامر هاشم حبيب العميدي

317

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الموضوعيّة للغيبة مسائل شتى ، حتى صار معها الإجمال الوارد في بعض أحاديثه عليه السّلام مختزنا للتفصيل ، وعاد في غنى عما يوضّحه من الخارج ؛ لوضوح عدم انطباق أيّ من تلك المكونات التي وصفت بالإجمال - كحديث الغيبتين وغيره - على شخص آخر غير الإمام الثاني عشر عليه السّلام . هذا فضلا عما قام به الإمام الصادق عليه السّلام من دفع مضنّة الاختلاف في الإجمال في دلالته على شخص معين ، فثبّت أولا أصل القضيّة المهدويّة ، ثمّ بيّن حكم من أنكر هذا الأصل ، وأكد وقوع الغيبة بالإمام الثاني عشر من أهل البيت عليهم السّلام ، وأمر بعدم إنكارها ، ونهى عن الانحراف في زمانها ، ولزوم التصديق بها ، ووجوب الثبات على الولاية في زمن الغيبة ، مع التصريح بوجود غيبتين للإمام المهدي عليه السّلام : قصيرة وطويلة ، والكشف عن حال الناس فيهما ، ووجوب الانتظار ، وتبيين من هو الغائب جملة وتفصيلا ، بالانطلاق من كونه من ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام ، وأنّه التاسع من ولد الإمام الحسين عليهم السّلام ، وهو ثاني عشر الأئمّة عليهم السّلام ، ومن ولده ، من ذريّة ابنه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، مع تأكيد كونه الخامس من ولد السابع ، والتصريح بخفاء ولادته ، وشك الناس فيها ، والإشارة إلى ما سيجري عليه من أقرب المقربين إليه ، وتشبيه ذلك بما جرى ليوسف الصدّيق عليه السّلام على يد أخوته ، ثم بيان هويّته الكاملة بكل دقة وتفصيل بذكر اسمه الصريح ، وكنيته ، واسم أبيه ، وبيان حسبه الزكي ، ونسبه الشريف . ولم تفت الإمام الصادق عليه السّلام الإجابة المحكمة على ما سيثار - في